(برعاية وزيرة الصحة- معهد الصحة العامة يطلق المرصد الوطني للموارد البشرية الصحية)

رام الله - أطلق المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة صباح اليوم في رام الله المرصد الوطني الفلسطيني للموارد البشرية الصحية، وذلك تحت رعاية وزيرة الصحة د.مي الكيلة.

وجرى العمل على إنشاء هذا المرصد بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية ، بتمويل من الممثلية النرويجية لدى السلطة الفلسطينية ومكتب البنك الدولي في فلسطين.

وجاء إطلاق المرصد تلبيةً للحاجة الوطنية لتنظيم القوى العاملة الصحية وبناء استراتيجية وطنية لتوزيع وتنمية القوى العاملة الصحية في فلسطين.

حضر المؤتمر كل من مي الكيلة وزيرة الصحة، وأوني رمبول نائبة الممثلة النرويجية لدى السلطة الفلسطينية، و كانثان شانكار المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في فلسطين، وجيرالد روكينشواب مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ورند سلمان مديرة المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، بالإضافة الى عدد من الممثلين عن المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة وعلى رأسها طاقم وزارة الصحة وديوان الموظفين ووزارة التعليم العالي والنقابات الصحية المختلفة وجهاز الإحصاء المركزي والجامعات الفلسطينية ذات التخصصات الطبية والصحية، والمستشفيات الفلسطينية الخاصة والحكومية والأهلية، ومزودي الخدمات الصحية، والمؤسسات الدولية والمانحين، وغيرها من المؤسسات الغير حكومية العاملة في مجال تنمية واستدامة القطاع الصحي الفلسطيني.

أوضحت وزيرة الصحة أهمية الدور الذي يقوم به المعهد بالشراكة مع كل من الحكومة النرويجية والبنك الدولي، مشيرةً الى أن المرصد يشكل مرجعاً أساسياً لصناع القرار لما يحويه من مؤشرات خاصة بتخصصات الكوادر الصحية ومكان عملها وتوزيعها في فلسطين، وان اهمية هذه المؤشرات لا تقتصر على وزارة الصحة فحسب بل تمتد ايضا الى وزارة التعليم العالي والنقابات ومزودي الخدمات، لكونها تشكل لهم البوصلة للتخطيط بناء على معلومات تلامس الواقع لضمان تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن الفلسطيني.

كما وأعلنت عن دعم معهد الصحة العامة لوحدة الاجازة والتراخيص في وزارة الصحة من خلال العمل على أتمتة النظام الحالي وربطه مع المرصد، والذي سيسهل عملية التراخيص للمنشآت والأفراد.

وافتتحت رند سلمان المؤتمر مشيرةً الى أهمية المرصد وتميزه على الصعيد الوطني والإقليمي، حيث يضع فلسطين على مقدمة الدول في الشرق الأوسط بما يخص دراسة وتحليل المعلومات الخاصة بالقوى العاملة الصحية، كما أشارت الى عملية إنشاء المرصد واستضافته ومتابعته من قبل المعهد، مؤكدةً أن الدور الرئيسي لإنشاء المرصد ومنصته الالكترونية هو معالجة التحديات المتعلقة بالكوادر الصحية على الصعيد الوطني، وتصميم الاستراتجيات المتعلقة بهم، وتوزيع القوى العاملة جغرافياً وديمغرافياً حسب الحاجة الوطنية، ليساهم ذلك في نهاية المطاف، في دعم السياسات الصحية الفلسطينية.

كما وعبرت عن فخرها بالدراسة التي شملت مسح ميداني لكافة العاملين في القطاع الصحي، والذين بلغ عددهم 36,800 من أطباء وممرضين وقابلات وصيادلة وأطباء أسنان وعاملين في الخدمات الطبية المساندة وعاملين في الشؤون الإدارية، مثمنةً بدور المرصد الرئيسي في إيجاد إجابات وافية للعديد من التساؤلات حول القوى العاملة في القطاع الصحي، وإطلاع كافة المؤسسات على الوضع العام للقوى العاملة بما في ذلك نسبة البطالة، وهي 32% حسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء

ومن جهته، أكد جيرالد روكينشواب على إهتمام منظمة الصحة العالمية الحثيث في إطلاق المرصد ودعمه لتعزيز الكوادر الصحية، والتي تعتبر مكوناً أساسياً للقطاع الصحي، بالإضافة الى إيجاد حلول مستدامة بما يتعلق بتلك الكوادر وبناء قدراتها.

عبر كانثان شانكارعن اعتزاز مكتب البنك الدولي في فلسطين بهذا الإنجاز، مؤكداً على اهتمام البنك الدولي بمواصلة دعمه للمرصد والحفاظ على استدامته، متطلعين لتحقيق التغطية الصحية الشاملة في فلسطين، بالتعاون مع وزارة الصحة ومعهد الصحة العامة.

وأكدت أوني رمبول على أهمية الشراكة طويلة الأمد مع المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، والتي قد حققت العديد من النجاحات التي شملت إنجاز الأبحاث وبناء السجلات الالكترونية، وعلى رأسها اطلاق مرصد الموارد البشرية الصحية، والذي سيمكن القطاع الصحي من تحسين الخدمات المقدمة، وتوفير صحة أفضل للجميع في فلسطين.

ومن ثم تم عرض نتائج الدراسة ومناقشتها مع الحضور، حيث يوجد في فلسطين 5297 طبيب/ة و8286 ممرض/ة و1024 قابلة و1547 طبيب/ة أسنان و2463 صيدلاني/ة و6131 من العاملين في المهن الطبية المساندة و12061 من الموظفيين الإداريين في قطاع الصحة، وقد شملت النتائج المعروضة توزيع هذه الكوادر بناءً على مكان العمل والمحافظة والسن والجنس.
واختتم المؤتمر بحوار مطول حول أهمية بناء استراتيجية وطنية للقوى العاملة الصحية في فلسطين بناءً على البيانات المتوفرة في المرصد والمتاحة عبر منصته الالكترونية لجميع المؤسسات الصحية، حيث سيتم العمل على ذلك من قبل المعهد بالتعاون مع وزارة الصحة ومكتب البنك الدولي في فلسطين


شارك معانا

الرجاء الانتظار ...