رئيس الوزراء يفتتح المركز الوطني لتشخيص السرطان والأمراض الوراثية برام الله

رام الله- افتتح رئيس الوزراء د. محمد اشتية، اليوم الأحد، بحضور وزيرة الصحة د. مي الكيلة ومحافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام المركز الوطني لتشخيص السرطان والأمراض الوراثية، الأول من نوعه في فلسطين، في مقر بنك الدم المركزي خلف مجمع فلسطين الطبي برام الله.

وقال اشتية خلال تجوله في المركز، إن هذا الجهد الكبير يصب في صلب موضوع انفكاكنا عن الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز مستشفياتنا.

وأضاف، "نحن حريصون كل الحرص مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة وبتوجيه من الرئيس محمود عباس على أن تكون المؤسسة الصحية على قدر عال من التطور لمعالجة مرضانا وتقنين السفر للعلاج في الخارج، مبديا استعداده لتقديم ما يلزم، مؤكدا أن المهم هو رفع المعاناة عن أهلنا".

وتابع رئيس الوزراء، "في السياق سيتم افتتاح المستشفى التركي في غزة وما يهمنا هو رفع المعاناة عن أهلنا في غزة والقدس ومخيمات الشتات، بما يضمن خدمة صحية متقدمة، مشددا على أن الهم واحد وسنستمر بالعمل إلى تجسيد حقوق شعبنا".

من جهتها، قالت وزيرة الصحة إن الانتهاء من مشروع تعرفة و تفكيك الشفرة لتسلسل تركيبة الحمض النووي البشري في عام 2003 قد أتاح المجال للباحثين في القطاع الصحي في كافة أنحاء العالم ان يطوروا تقنيات و اساليب لدراسة تركيبة الحمض النووي و بحث اي تغيرات تطرأ عليه، ودراسة علاقتها بإحداث الأمراض مثل امراض السرطان، والقلب والزهايمر و غيرها من الأمراض المستعصية.

وأضافت أنه من هنا ولدت فكرة إنشاء المركز الوطني لتشخيص السرطان و الأمراض الوراثية وذلك لمتابعة التطور الحاصل في هذا المجال على مستوى العالم وما يقدمه من حلول طبية للمرضى، و فهم أكثر لتطور الأمراض والمساعدة على منع انتشارها و تتطورها بين افراد المجتمع.

وتابعت وزيرة الصحة أن هذا المركز سيقدم خدمات طبية متطورة في العديد من المجالات، مثل تشخيص أمراض السرطان بكافة انواعة، و عمل خطط علاجية فردية بما يتناسب مع كل مريض، الامر الذي يساعد في تقليل الاعراض الجانبية التي قد تكون مصحوبة اثناء فترة العلاج، مما يحسن جودة حياة المريض اثناء تلقيه للعلاج.  كما سيقدم المركز فحوصات ما قبل عمليات زراعة الاعضاء، و زراعه النخاع، وبتقنيات متطورة جدا، وذلك لزيادة نسبة نجاح العمليات الجراحية، و بأقل اعراض جانبية للمرضى.

وأشارت إلى أن المركز يقدم حلولا متكاملة للأمراض الوراثية بشكل عام، مما يساعد في تشخيص و عمل دراسات لفهم طبيعة الامراض بين مجتمعنا و طريقة انتقالها، الامر الذي يتيح لنا العمل على خطط لمنع انتشار الامراض و تفشيها للوصول لاجيال قادمة صحية خالية من الامراض.

وأكدت وزيرة الصحة أن افتتاح المركز الوطني لتشخيص السرطان والامراض الوراثية يساعدنا بشكل كبير على توطين هذه الخدمات داخل فلسطين والاستغناء عن تحويلها الى خارج الوزارة وخارج فلسطين أيضا، الامر الذي يساعد على توفير الوقت و الجهد وتخفيف معاناة المرضى للسفر للخارج لاجراء هذه الفحوصات.

وقدم مدير المركز الوطني لتشخيص السرطان والامراض الوراثية الدكتور محمود ارزيقات عرضاً حول المركز الذي تم افتتاحه، وقال: "فكرة هذا المركز أتت من وزارة الصحة، لتشخيص هذا المرض ومعرفة النتائج بشكل كامل لنكون قادرين على خلق أساليب تشخيصية وعلاجية لكل مريض".

وفي نفس السياق، قال مدير عام الخدمات الطبية المساندة في الوزارة أسامة النجار: "70 % من العملية التشخيصية والعلاجية تتم داخل المختبر، فعملنا على نظام كامل وشامل، بما يضمن رفع سلة الفحوصات من 40 فحص الى ما يقارب 400 فحص، منوها إلى أن الوزارة حولت الى إسرائيل في الاعوام الماضية ما يعادل 13 ونصف مليون دولار، اما الاّن فإن حجم التحويلات ستكون صفر".

وتابع: "أصبحنا الان نستطيع بيع الخدمة الى القطاع الخاص وأي قطاع آخر، فإسرائيل كانت تقوم بتحويل جزء من الفحوصات الى الولايات المتحدة وألمانيا، والمريض ينتظر 30 يوما للحصول على النتيجة، أما الاّن فتحتاج الى أسبوعين، وبكلفة اقل 10 أضعاف، وهذا أمر ملموس والبيانات بين أيدينا".


شارك معانا

الرجاء الانتظار ...