الشخرة: السبب الأبرز لانتشار فيروس كورونا هو المخالطة أثناء الأفراح وبيوت العزاء ونحن مقبلون على كارثة إذا ما استمرت اللامبالاة

الشخرة: السبب الأبرز لانتشار فيروس كورونا هو المخالطة أثناء الأفراح وبيوت العزاء ونحن مقبلون على كارثة إذا ما استمرت اللامبالاة

رام الله-  أكد المتحدث باسم وزارة الصحة د.كمال الشخرة، أن السبب الأساسي والأبرز لانتشار فيروس كوفيد 19 "كورونا" هو المخاطلة الكبيرة أثناء الأفراح وبيوت العزاء.

وقال الشخرة في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين:" نحن درسنا الخارطة الوبائية في كافة محافظات الوطن وعدد الإصابات وكميتها ومصدرها، وأحد أسباب انتقال العدوى عدم التزام المواطنين بالإجراءات، والاختلاط داخل الأفراح وبيوت العزاء، ومخالطة عرب الداخل خاصة منطقة السبع ورهط، وتأخر توجه الأفراد للفحص الطبي فور ظهور أي من الأعراض عليهم، مشيراً إلى الانتشار الكبير للفيروس في محافظة الخليل والذي بدأ بالعشرات ومن ثم أصبح بالمئات، كذلك الزيادة في محافظتي رام الله وبيت لحم.

وأضاف الشخرة:" إذا ما التزم المواطن بالإجراءات التي فرضت مسبقا والتي ستفرض نحن سوف نصبح في أوضاع صعبة جداً ، نحن لا نريد وضع قيود إلزامية، بل نأمل من المواطن الالتزام الذاتي بالإجراءات، للعمل المشترك من أجل تجاوز هذه الجائحة.

وبين أن أعمار الحالات المصابة والتي وضعت في العناية المكثفة متفاوتة تبدأ بالسبعينيات وتنتهي بالأربعينيات، موضحاً ان المريض في هذه الحالة لا يستطيع الاعتماد على نفسه في التنفس، وهناك إمكانية لدخوله في موت سريري بشكل مفاجئ، موضحاً أن الحالات الموجودة في العناية المكثفة ليست ممن يعانون من أمراض مزمنة فقط بل هناك حالات أخرى كانت لا تعاني من أي أمراض.

ونوه المتحدث الرسمي باسم الصحة إلى أن ما يشاع بأن الفيروس في الموجة الثانية مختلف عن الموجة الأولى ليس صحيحاً، بل المختلف هو عدم الالتزام، وقال :" إذا ما استمرت الأوضاع بهذه الطريقة وزادت حالات الوفاة والاصابات الحرجة ، نحن مقبلون على كارثة صحية في فلسطين بل نحن لدينا كارثة الآن ". 

وأكد الشخرة على أن كم الحالات حتى اللحظة مسيطر عليها، محذراً من إمكانية تدهور بعضها خاصة في المناطق التي تشهد انتشارا واسعا للمرض والعدوى والتي قد تحتاج لنقلها إلى العناية المكثفة، وإذا ما استمرت هذه الحالات في الازدياد سوف يصعب علينا استقبالها،  وقال:" اغلب أجهزة التنفس الموجودة في فلسطين يوجد عليها حالات، وقد لا يوجد أجهزة فارغة مما يدق ناقوس الخطر ويستدعي من المواطنين أخذ الحيطة والحذر.

وذكر الشخرة بالبروتوكول الفلسطيني للتعايش مع جائحة كورونا والالتزام الكبير الذي كان في المرحلة الأولى للمرض مما مكن فلسطين في حينها من تجاوز هذه الجائحة، إلا أن عدم التزام الأفراد الحالي به وبالاجراءات الصحية التي خرجت منه أدى إلى زيادة عدد المصابين، لافتاً أن المواطن أصبح يتحدث بأنه لا يوجد كورونا وأنها مجرد خيال، وأصبح يتجول دون الالتزام بأي أجراءات.

ودعا المواطنين إلى الالتزام الذاتي بالاجراءات لتفادي انتقال العدوى وحماية ذويهم من الخطر، مشيراً إلى رسالة الرئيس محمود عباس الواضحة التي وجهها للمواطنين، الذي خرج عليهم بالكمامة ليتحدث إليهم بالاماكن العامة محذراً من مدى خطورة الجائحة وضرورة التقيد بالاجراءات ووضع الكمامات والقفازات، مؤكداً على ضرورة اتخاذه قدوة في ذلك من منطلق حرصه على صحة المواطن وسلامته، والتعامل مع جائحة الكورونا كما التعامل مع الاحتلال فشعبنا قادر على الانتصار وتحمل المسؤولية.

وشدد الشخرة على ضرورة توجه المواطنين للفحص فور ظهور أي عارض عليهم بدءا بارتفاع الحرارة ، مشيراً إلى وجود 13 مركزاً للفرز في مدينة الخليل أعلن عنها بالأمس وسلمت للمحافظة عبر وزيرة الصحة لتعميمها، مؤكداً على ضرورة التزام الافراد المخالطين الذين خضعوا للفحص بمنازلهم إلى حين ظهور النتيجة والبقاء بالحجر المنزل مدة 14 يوماً، وكذلك القادمون من الخارج عليهم الالتزام بالحجر المنزلي وبشروط صحية ملائمة ومن لا يستطيع، نحن مستعدون لاستقباله بمراكز الحجر الصحي.

وقال:"  نحن لا نريد أن يكون هناك أي فصل مابين المواطن الفلسطيني والمواطن الفلسطيني في الداخل إذا ما تقيد بالاجراءات الصحية، حتى وإن لم يكن مريضاً يجب أن يأتي بكامل شروطه الصحية، فالاجراءات ليست تعجيزية ولا تطلب مجهوداً للتقيد بها، فقط عدم المصافحة والإلتزام بالكمامة وعدم التجمع.


شارك معانا