(د. الكيلة: الوضع الصحي داخل السجون خطير وصحة الأسير الأخرس في تدهور)

(د. الكيلة: الوضع الصحي داخل السجون خطير وصحة الأسير الأخرس في تدهور)
قالت وزيرة الصحة د. مي الكيلة Mai Alkaila إنه لا مجال للمماطلة في ملف الأسير ماهر الأخرس، بعد أكثر من 100 يوم على إضرابه عن الطعام، ولا مجال للمماطلة في علاج 700 أسير مريض يواجهون المجهول في ظل تفشي فيروس كورونا والإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر ورئيس نادي الأسير قدورة فارس ومؤسسة الضمير حول الوضع الصحي الخطير داخل السجون بإصابة العشرات من الأسرى بفيروس "كورونا" واستمرار رفض الاحتلال الإفراج عن الأسير ماهر الأخرس بعد أكثر من 100 يوم على إضرابه عن الطعام وتسليم رسالة لمكتب الأمم المتحدة في رام الله بهذا الخصوص.
وأضافت الوزيرة الكيلة إن الحالة الصحية للأسير الأخرس تدعو للقلق، فهو يعاني من تدهور مستمر، وتشنجات وضعف في الرؤية، وآلام شديدة في جميع أنحاء جسده، ومن الناحية الطبية فإن أعضاءه الداخلية تضررت نتيجة الإضراب الذي يخوضه لنيل أبسط حقوقه وهو إلغاء اعتقاله الإداري.
وتابعت: شاهد العالم أكثر من فيديو للحالة الصحية للأسير الأخرس، كيف تصيبه التشنجات والآلام، كما شاهد اليوم الفيديو الذي ينطق فيه الشهادتين!! .. فهل سيتحرك الضمير العالمي؟
وقالت إنه لا يمكن تفسير موقف الاحتلال الإسرائيلي وتنكره لحقوق الأسير الأخرس إلا بأنه قرار رسمي بتصفيته وتركه للموت، فهل سيقبل المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين أن يموت أسير جوعاً أمام أنظار زوجته وأطفاله والعالم؟
وأضافت وزيرة الصحة: نؤكد مجدداً على خطورة الوضع الصحي لـ 12 أسيراً مشخصين بمرض السرطان، أحدهم الأسير كمال أبو عمر الذي أصيب بسرطان الحنجرة وأصيب مؤخراً بفيروس كورونا، وحالياً لا يستطيع الحديث، ووضعه الصحي في خطر.
وأوضحت أن تفشي فيروس كورونا في سجن جلبوع، ووصول عدد الإصابات المشخصة إلى أكثر من 70 إصابة هو نذير خطر حقيقي، وهو أمر حذرنا منه مراراً، فالاكتظاظ في السجون سيحولها إلى أماكن موبوء بالكامل، في ظل تنكر الاحتلال لأدنى مقومات الحياة في السجون. ونشير هنا إلى أننا لا نعرف إذا كان الاحتلال قد أعلن عن الرقم الحقيقي للإصابات بفيروس كورونا.
وأردفت وزيرة الصحة أن جميع السجون الإسرائيلية معرضة لتكون مراكز للوباء، ما يعني أن جميع أسرانا معرضون للإصابة بشكل كبير بالفيروس، ما يضع حياتهم في خطر خصوصاً الأسرى المرضى منه وهم 700 أسير، وبالأخص المرضى المزمنين ومرضى السرطان الذين لا نعرف إن كان هناك أسرى غير الذين أعلن عن إصابتهم بالمرض مصابين به أيضاً، أي أننا لا نعرف العدد الدقيق لهم، حيث لا تجري سلطات الاحتلال فحوصات شاملة للأسرى لمعرفة الوضع الصحي الكامل والحقيقي لهم.
وأشارت إلى أن أمام هذا الظلم والجرائم الطبية والإنسانية والقانونية التي ترتكبها سلطات الاحتلال ندعو العالم لاحترام قيمه الإنسانية، وأن يدافع ليس عن الشعب الفلسطيني فقط، بل عن الإنسانية وحقوق الإنسان والقانون الدولي.

شارك معانا